ميرزا حسين النوري الطبرسي

71

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

إلى سنة ، لأن الأعمار قد قصرت وقال رسول اللّه ( ص ) : أصدق الرؤيا ما كان بالأسحار ورواه الصدوق في العلل عن جعفر بن علي بن لحسن عن جسده الحسن بن علي عن العباس بن عامر عن جابر عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ( ع ) ان قوله تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً « 1 » أنزلت في أمير المؤمنين ( ع ) واتباعه من شيعتنا ، ينامون في أول الليل فإذا ذهب ثلثا الليل أو ما شاء اللّه فزعوا إلى ربهم راغبين مرهبين طامعين « الخبر » فيحتمل ان يكون المراد مدحهم لمجرد نومهم قبل آخر الليل ، وتضرعهم فيه في مقابل البطالين الذين يشتغلون بالملاهي وفضول الكلام في أول الليل ، وإذا كان في آخره ينامون صرعى كأنهم اعجاز نخل خاوية ، فالغرض مجرد التقديم والتأخير لا بيان التحديد . وفي الفقيه باسناده عن عبيد بن زرارة « 2 » عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : كان رسول اللّه ( ص ) إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه فلم يصل شيئا حتى ينتصف الليل . وروى الشيخ في التهذيب باسناده إلى صفوان عن ابن بكير عن عبد الحميد الطائي عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سمعته يقول : كان رسول اللّه ( ص ) إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه فلا يصلي شيئا الا بعد انتصاف الليل ، لا في شهر رمضان ولا في غيره ، وظاهر الخبرين عدم كراهة النوم في أول الليل لبعد مداومته ( ص ) كما يظهر منهما على المكروه ، ويمكن حملهما على الأوقات التي كان ( ص ) يفرق فيها بين صلاة المغرب والعشاء وهو الأغلب ؛ ومع ملاحظة ما كان يواظب عليه من الأدعية كان نومه ( ص ) بعده أو يخصص الكراهة بغيره ، فان الوجوه السابقة منفية عن ساحة حرم جنابه .

--> ( 1 ) المؤمنون : 16 . ( 2 ) وفي بعض النسخ عبد اللّه بن زرارة وهو موافق للمصدر ( ط طهران ص 126 ) .